النووي
28
روضة الطالبين
القصاص ، وإن قتله مسلم ، فلا على الأصح المنصوص . قلت : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : الخلاف إذا قتل قبل أن يأمر الامام بقتله ، فإن قتل بعد أمر الامام بقتله ، فلا قصاص قطعا . والله أعلم . فرع في فتاوى القفال : أن من ترك الصلاة عمدا حتى خرج وقتها ، وكان يؤمر بفعلها ، فلا يفعلها ، فقتله إنسان ، فلا قصاص ، وليكن هذا جوابا على الأصح المنصوص في الزاني المحصن ، قال : فلو جن قبل فعلها ، لم يقتل في حال الجنون ، فلو قتله حينئذ رجل ، لزمه القصاص ، وكذا لو سكر ، ولو جن المرتد ، أو سكر ، فقتله رجل ، فلا قصاص لقيام الكفر . الركن الثالث : القاتل . وشرطه أن يكون ملتزما للأحكام ، فلا قصاص على صبي ولا مجنون ، كما لا قصاص على النائم إذا انقلب على شخص ، لأنه ليس لهما أهلية الالتزام ، ومن يقطع جنونه له حكم المجنون في حال جنونه ، وحكم العاقل في حال عقله ، ومن لزمه قصاص بإقرار ، أو بينة ، ثم جن ، استوفي منه حال جنونه ، لأنه لا يقبل الرجوع بخلاف ما لو أقر بحد ، ثم جن ، لا يستوفى منه ، والمذهب وجوب القصاص على السكران ، ومن تعدى بشرب دواء مزيل للعقل ، وفيه خلاف سبق في الطلاق . فرع لو قال القاتل : كنت يوم القتل صغيرا ، وقال الولي : بل بالغا ، صدق القاتل بيمينه ، لأن الأصل الصغر ، وهذا بشرط الامكان ، ولو قال : أنا الآن